الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
112
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
له : وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى « 1 » ، ولما كان علي أحب الناس إليك ناديناك بلغته وكلامه ، ليسكن ما بقلبك من الرعب ، ولتفهم ما يلقى إليك » . وقال : قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى « 2 » . بها ألف معجز ليس هذا موضعها « 3 » . * س 18 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 44 إلى 48 ] تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً ( 44 ) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 45 ) وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً ( 46 ) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلاً كَبِيراً ( 47 ) وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ وَدَعْ أَذاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً ( 48 ) [ سورة الأحزاب : 44 - 48 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ أي : يحيي بعضهم بعضا يوم يلقون ثواب اللّه ، بأن يقولوا السلامة لكم من جميع الآفات ، ولقاء اللّه سبحانه معناه لقاء ثوابه ، كما سبق القول فيه . وروي عن البراء بن عازب أنه قال : يوم يلقون ملك الموت ، لا يقبض روح مؤمن إلا سلم عليه . فعلى هذا يكون المعنى تحية المؤمنين من ملك الموت ، يوم يلقونه ، أن يسلم عليهم . وملك الموت مذكور في الملائكة . وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً أي : ثوابا جزيلا . ثم خاطب نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً على أمتك فيما يفعلونه من طاعة أو معصية ، وإيمان أو كفر ، لتشهد لهم وعليهم يوم القيامة ، ونجازيهم بحسبه . وَمُبَشِّراً أي : ومبشرا لمن أطاعني وأطاعك بالجنة وَنَذِيراً لمن عصاني وعصاك بالنار . وَداعِياً أي : وبعثناك داعيا إِلَى اللَّهِ ، والإقرار بوحدانيته ، وامتثال أوامره
--> ( 1 ) طه : 17 . ( 2 ) طه : 18 . ( 3 ) تفسير البرهان : ج 8 ، ص 58 .